محمد بن القاسم ابن الأنباري

71

الزاهر في معاني كلمات الناس

* ( وَدًّا ولا سُواعاً ) * ( 1 ) ، وقال الشاعر : بودّك ما قومي على أن تركتهم * سليمى إذا هبّت شمال وريحها ( 2 ) يروى على وجهين : بودّك وبودّك - بضم الواو وفتحها - ، فمن رواه بفتح الواو أراد : بحق صنمك عليك ، ومن رواه بضم الواو أراد : بالمودة بيني وبينك . ومعنى البيت : أي شيء وجدت قومي يا سليمي على تركك إياهم ، أي : قد رضيت بقولك في ذلك ، وإن كنت تاركة لهم فاصدقي وقولي الحق . يقال : وددت الرجل ودادا وودادا وودادة وودادة ، وقال الشاعر : وددت ودادة لو أنّ حظي * من الخلَّان أن لا يصرموني ( 3 ) وقال الآخر ( 4 ) : تمناني ليلقاني قبيس * وددت وأين ما مني ودادي ويقال : وددت الرجل مودّة . قال العجاج ( 5 ) : إني بنيّ للئام زهده * مالي في صدورهم من مودده أراد : من مودّة ، فأظهر الدالين ؛ لضرورة الشعر . قال أبو بكر : فأجابه ابنه رؤية ( 6 ) ، وكان أصغر بنيه : إنّ بنيك لكرام زهده * ولو دعوت لأتوك حفده عجّاج ما أنت بأرض مأسده أي : ذات أسد ، فيلزموك ولا يفارقوك ، قال : فعلم أن سكون نجيبا . وقولهم في أسمائه عز اسمه : الحي القيوم قال أبو بكر : الحي الذي لا يموت . والقيوم ، قال مجاهد : هو القائم على كل

--> ( 1 ) سورة نوح : آية 23 . ( 2 ) لسان العرب مادة : ( ودد ) . ( 3 ) لسان العرب مادة : ( ودد ) . ( 4 ) البيت لعمرو بن معدي كرب ، ديوانه ، ص 96 . ( 5 ) شرح القصائد السبع 17 . ( 6 ) غير موجود في ديوانه .